الجهاد
21-02-2007, 09:07
مقال نُشر في صحيفة الوقت ..
طلبة الجامعة أثرياء.. أغلقوا شعبة الإعفاء..!
بعد أن بلغ السيل الزبا كان لزاماً أن يتحلى أحدنا بالشجاعة ويبوح بما يختلج صدور الطلبة ويقول كلمة حق هنا..!
ليس هناك داعي للحديث الطويل كي يستوعب القارئ حجم المأساة فيكفي حضور جزء من يوم واحد لمكتب موظفي شعبة الإعفاء لترى المشاهد والمواقف التي تُهين الطلبة وتجرح كرامتهم وانسانيتهم، مواقف لا تدل على أننا في بلد نفطي خليجي يزخر بالكثير من الخيرات ويغلب عليه الجانب التطويري والحداثة في المناظر العامة والمرافق الحيوية فمكاتب الموظفين فيها لا زالت بفكر العصر الحجري..!
ففي شعبة الإعفاء ترى الطالب يدخل بابتسامة عفوية ويخرج بدموع وكآبة واضحة للعيان تُؤكد على امتهان الكرامة وأن لا مكان أو أهمية للطالب الجامعي أو لبناة المستقبل من شباب الوطن..
فالموظفين الموجودين في مكتب شعبة الإعفاء مع احترامنا لهم من الممكن أن يكون إبداعهم في مجالات أخرى كموظفي إدخال البيانات أو موظفون يتعاملون مع أجهزة حاسوب، ومن غير المناسب أن يتعاملوا مع بشر! فلو كنت موظفة معهم لرفعت شكوى ضد المسؤولين الذين وظفوني في هذا المكان كوني لا أمتلك التخصص ولا الخبرة الكافية التي تؤهلني للعمل في وظيفة بهذا التعقيد والصعوبة كونها تحتاج لإلمام ودراية بجوانب اجتماعية ونفسية للعميل وطالب الخدمة، إضافة أنه يجب أن يكون هناك مقدار كافي من السرية ومكان مهيأ ومريح لاستقبال المراجعين كأن تكون مكاتب مغلقة ومجملة بباقات زهور، ولابد أن يكون الموظف في هذا المكان يتميز ببشاشته ورحابة صدره وإجادته لأخلاقيات وأسس المهنة وأن يكون هناك انطباع مبدئي بإمكانية المساعدة والاحتضان الحاني للطلبة مع عدم إغفال الفروق الفردية بين المراجعين فالبعض ليس لديه قدرة على البوح والمبادرة في الحديث وطلب المساعدة والبعض الآخر يغلب عليه التعفف ربما..!
أعتقد أن موظفو شعبة الإعفاء أجادوا تعذيب وإهانة الطالب بما فيه الكفاية ولعل الغلو في المطالبة بالإثباتات والاستمارات والتشكيك والتكذيب في مصداقية المتحدثين والحديث بصوت عالي أمام الجميع أبسط ما يحدث..!
أتساءل هل يضطر الطالب لتحمل تكاليف استحضار الأوراق والثبوتيات التي يطلبها موظفو شعبة الإعفاء؟!
وهل هناك تخاصم بين الجامعة والمؤسسات الرسمية والأهلية للمجتمع المحلي؟! ألا توجد قناة اتصال الكترونية أو شخصية أو بريدية حتى..! لتسهل على الطالب وتثبت مصداقيته بدل الذهاب والإياب وكأننا في السبعينيات..!
بين العصر الحجري وبين سنوات السبعينيات لا يصدق الطالب أنه يدرس بالجامعة الأولى في المملكة بتخصص حديث ومطلوب على مستوى سوق العمل كنظم معلومات أو هندسة كمبيوتر أو حتى إعلام..ألخ
ثم هل يمتلك جميع الطلبة سيارات لكزس أو همر أو حتى أودي تنتظرهم في الخارج لتلبية متطلبات الموظفين وإحضار كل ما يطلبه موظفو شعبة الإعفاء؟!!
أوبعد تحمل كل هذه الإهانات والتجريح والمتاعب يفاجئ عدد كبير من الطلبة بسحب الإعفاء وجعلهم تحت الأمر الواقع..! ليتساءل الجميع ما هي المعايير الجديدة التي وضعتها الجامعة لتُلغي الإعفاء عن طالبة تسكن في شقة إيجار تعيش مع عدد كبير من أفراد أسرتها ووالد متوفي ولا دخل لهم..!
ما هي المعايير التي تتحدث عنها جامعة البحرين وعدد ليس بالقليل من الطلبة سينسحبون هذا الفصل لعدم مقدرتهم على دفع رسوم الجامعة وأخرى كانت تتحدث عن بيعهم لسيارتهم الخاصة كي يتمكنوا من تسديد الرسوم؟! ومعاناة لطالبة أخرى ستحذف ثلاث مواد كي تتمكن من الدراسة هذا الفصل؟!
أهل هذا هو التشجيع على العلم ومواصلة الدراسة كي تكون البحرين منارة للمثقفين والجامعيين والمتعلمين يا جامعة البحرين؟!
يشرفني في النهاية تدوين اسمي نيابة عن كل من حُرِّموا من الإعفاءات أو المنح حتى!
جهاد ربيع
طلبة الجامعة أثرياء.. أغلقوا شعبة الإعفاء..!
بعد أن بلغ السيل الزبا كان لزاماً أن يتحلى أحدنا بالشجاعة ويبوح بما يختلج صدور الطلبة ويقول كلمة حق هنا..!
ليس هناك داعي للحديث الطويل كي يستوعب القارئ حجم المأساة فيكفي حضور جزء من يوم واحد لمكتب موظفي شعبة الإعفاء لترى المشاهد والمواقف التي تُهين الطلبة وتجرح كرامتهم وانسانيتهم، مواقف لا تدل على أننا في بلد نفطي خليجي يزخر بالكثير من الخيرات ويغلب عليه الجانب التطويري والحداثة في المناظر العامة والمرافق الحيوية فمكاتب الموظفين فيها لا زالت بفكر العصر الحجري..!
ففي شعبة الإعفاء ترى الطالب يدخل بابتسامة عفوية ويخرج بدموع وكآبة واضحة للعيان تُؤكد على امتهان الكرامة وأن لا مكان أو أهمية للطالب الجامعي أو لبناة المستقبل من شباب الوطن..
فالموظفين الموجودين في مكتب شعبة الإعفاء مع احترامنا لهم من الممكن أن يكون إبداعهم في مجالات أخرى كموظفي إدخال البيانات أو موظفون يتعاملون مع أجهزة حاسوب، ومن غير المناسب أن يتعاملوا مع بشر! فلو كنت موظفة معهم لرفعت شكوى ضد المسؤولين الذين وظفوني في هذا المكان كوني لا أمتلك التخصص ولا الخبرة الكافية التي تؤهلني للعمل في وظيفة بهذا التعقيد والصعوبة كونها تحتاج لإلمام ودراية بجوانب اجتماعية ونفسية للعميل وطالب الخدمة، إضافة أنه يجب أن يكون هناك مقدار كافي من السرية ومكان مهيأ ومريح لاستقبال المراجعين كأن تكون مكاتب مغلقة ومجملة بباقات زهور، ولابد أن يكون الموظف في هذا المكان يتميز ببشاشته ورحابة صدره وإجادته لأخلاقيات وأسس المهنة وأن يكون هناك انطباع مبدئي بإمكانية المساعدة والاحتضان الحاني للطلبة مع عدم إغفال الفروق الفردية بين المراجعين فالبعض ليس لديه قدرة على البوح والمبادرة في الحديث وطلب المساعدة والبعض الآخر يغلب عليه التعفف ربما..!
أعتقد أن موظفو شعبة الإعفاء أجادوا تعذيب وإهانة الطالب بما فيه الكفاية ولعل الغلو في المطالبة بالإثباتات والاستمارات والتشكيك والتكذيب في مصداقية المتحدثين والحديث بصوت عالي أمام الجميع أبسط ما يحدث..!
أتساءل هل يضطر الطالب لتحمل تكاليف استحضار الأوراق والثبوتيات التي يطلبها موظفو شعبة الإعفاء؟!
وهل هناك تخاصم بين الجامعة والمؤسسات الرسمية والأهلية للمجتمع المحلي؟! ألا توجد قناة اتصال الكترونية أو شخصية أو بريدية حتى..! لتسهل على الطالب وتثبت مصداقيته بدل الذهاب والإياب وكأننا في السبعينيات..!
بين العصر الحجري وبين سنوات السبعينيات لا يصدق الطالب أنه يدرس بالجامعة الأولى في المملكة بتخصص حديث ومطلوب على مستوى سوق العمل كنظم معلومات أو هندسة كمبيوتر أو حتى إعلام..ألخ
ثم هل يمتلك جميع الطلبة سيارات لكزس أو همر أو حتى أودي تنتظرهم في الخارج لتلبية متطلبات الموظفين وإحضار كل ما يطلبه موظفو شعبة الإعفاء؟!!
أوبعد تحمل كل هذه الإهانات والتجريح والمتاعب يفاجئ عدد كبير من الطلبة بسحب الإعفاء وجعلهم تحت الأمر الواقع..! ليتساءل الجميع ما هي المعايير الجديدة التي وضعتها الجامعة لتُلغي الإعفاء عن طالبة تسكن في شقة إيجار تعيش مع عدد كبير من أفراد أسرتها ووالد متوفي ولا دخل لهم..!
ما هي المعايير التي تتحدث عنها جامعة البحرين وعدد ليس بالقليل من الطلبة سينسحبون هذا الفصل لعدم مقدرتهم على دفع رسوم الجامعة وأخرى كانت تتحدث عن بيعهم لسيارتهم الخاصة كي يتمكنوا من تسديد الرسوم؟! ومعاناة لطالبة أخرى ستحذف ثلاث مواد كي تتمكن من الدراسة هذا الفصل؟!
أهل هذا هو التشجيع على العلم ومواصلة الدراسة كي تكون البحرين منارة للمثقفين والجامعيين والمتعلمين يا جامعة البحرين؟!
يشرفني في النهاية تدوين اسمي نيابة عن كل من حُرِّموا من الإعفاءات أو المنح حتى!
جهاد ربيع