ذو الثفنات
27-12-2004, 13:46
السلام عليكم
هذا موضوع كتبته من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نشر في مجلة الفجر الإسلامي العدد 42 لشهر ذي القعدة 1425هـ . وإليكم فاقرؤوه
... { الغش بين السلب والإيجاب } ...
ونحن في هذا الوقت، وقد دنا موعد الحصاد الدراسي موعد الإمتحانات النهائية، ومع دنو هذا الموعد نرى انتشارا كبيرا لظاهرة خطيرة منتشرة بشكل ملحوظ في مجتمعنا الإسلامي وللأسف بكثرة، حيث تحولت من عار إلى فخر، ويعتبر السعيد من وفق لأدائها، وتعض الأنامل تأسفا على عدم مقدرتهم على أدائها، ألا وهي ظاهرة الغش في الإمتحانات.
حيث تفشت هذه الظاهرة بشكل سريع، فتحول كالأمر العادي فصار الشاذ من لا يغش لا من يغش!
فألم ينهانا الرسول الأكرم (ص) عن الغش بشكل مجمل حيث قال: (( من غشنا فليس منا )) ،وأيضا قال: (( من غش المسلمين حشر مع اليهود يوم القيامة لأنهم أغش الناس للمسلمين )) – التفسير المعين ص 374 – حيث جاءت بمطلق الصراحة الغش حرام في جميع مجالاته في السوق في المدرسة في العمل وغيره، ولكن ما نراه وخصوصا كما أسلفت في مدارسنا انتشار هذه الظاههرة المشينة ومغالطة الأنفس حيث يقال اذا حصل الرضا من الطرفين الغاش والمغشش فهو جائز ؟ هل من العقل هذا ؟عقلا لا يمكن القبول بهذا المنطق، ولو قُبل لطبق على سائر المحرمات، فهل يجوز الزنا برضا الطرفين؟ بالطبع لا، بل عندما نراجع الرسائل العملية نجدا أن هذه الحالة غير جائزة، بل حتى اذا جاء المدرس وغشش الطلاب فهذا أمر غير جائز أيضا، ويجب أن لا يتهاون به أيضا.
والمشكلة الكبرى أنهم لا يقتنعون، فيقولون ألم يقال(( وتعاونوا على البر والتقوى )) وها نحن نساعد بعضنا البعض ونغيث الملهوف والمحتاج في الإختبار ونعمل بروح التعاون، فنقول لهم تعاونوا على البر والعمل الصالح وليس على العمل الطالح، ومساعدة الملهوف والمحتاج في الإمتحان أن تساعده على الحصول على الإثم والإنحطاط والإتكالية علىالغير، فقد ينجح ولكن ربما يرسب في الإمتحان الأخروي.
أخي/ اختي العزيز/ة ...
تهيأ جيدا للإمتحان واترك الغش جانبا،واستعن بالله وتغلب على النفس الأمارة بالسوء حين يجادلك زميلك ويقول (( غششني أو تفضل الإجابة ))، فإن لم نستطيع التغلب على هذا الإمتحان فما بال البقية ؟ وكيف سنقابل صاحب الزمان (عج ) ونحن علمنا كله زور في زور؟ وكيف تعرض عليه صحيفة أعمالنا ويجد فيها الغش الغش ؟ وكيف نكون من أنصاره ونحن مبنيون على الغش، فالإمام لا يريد غشاشين بل ريد مخلصين،وأيضا كيف نرضى على أنفسنا أن نكون كاليهود الملعونين في القرآن ...
تحياتي
هذا موضوع كتبته من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نشر في مجلة الفجر الإسلامي العدد 42 لشهر ذي القعدة 1425هـ . وإليكم فاقرؤوه
... { الغش بين السلب والإيجاب } ...
ونحن في هذا الوقت، وقد دنا موعد الحصاد الدراسي موعد الإمتحانات النهائية، ومع دنو هذا الموعد نرى انتشارا كبيرا لظاهرة خطيرة منتشرة بشكل ملحوظ في مجتمعنا الإسلامي وللأسف بكثرة، حيث تحولت من عار إلى فخر، ويعتبر السعيد من وفق لأدائها، وتعض الأنامل تأسفا على عدم مقدرتهم على أدائها، ألا وهي ظاهرة الغش في الإمتحانات.
حيث تفشت هذه الظاهرة بشكل سريع، فتحول كالأمر العادي فصار الشاذ من لا يغش لا من يغش!
فألم ينهانا الرسول الأكرم (ص) عن الغش بشكل مجمل حيث قال: (( من غشنا فليس منا )) ،وأيضا قال: (( من غش المسلمين حشر مع اليهود يوم القيامة لأنهم أغش الناس للمسلمين )) – التفسير المعين ص 374 – حيث جاءت بمطلق الصراحة الغش حرام في جميع مجالاته في السوق في المدرسة في العمل وغيره، ولكن ما نراه وخصوصا كما أسلفت في مدارسنا انتشار هذه الظاههرة المشينة ومغالطة الأنفس حيث يقال اذا حصل الرضا من الطرفين الغاش والمغشش فهو جائز ؟ هل من العقل هذا ؟عقلا لا يمكن القبول بهذا المنطق، ولو قُبل لطبق على سائر المحرمات، فهل يجوز الزنا برضا الطرفين؟ بالطبع لا، بل عندما نراجع الرسائل العملية نجدا أن هذه الحالة غير جائزة، بل حتى اذا جاء المدرس وغشش الطلاب فهذا أمر غير جائز أيضا، ويجب أن لا يتهاون به أيضا.
والمشكلة الكبرى أنهم لا يقتنعون، فيقولون ألم يقال(( وتعاونوا على البر والتقوى )) وها نحن نساعد بعضنا البعض ونغيث الملهوف والمحتاج في الإختبار ونعمل بروح التعاون، فنقول لهم تعاونوا على البر والعمل الصالح وليس على العمل الطالح، ومساعدة الملهوف والمحتاج في الإمتحان أن تساعده على الحصول على الإثم والإنحطاط والإتكالية علىالغير، فقد ينجح ولكن ربما يرسب في الإمتحان الأخروي.
أخي/ اختي العزيز/ة ...
تهيأ جيدا للإمتحان واترك الغش جانبا،واستعن بالله وتغلب على النفس الأمارة بالسوء حين يجادلك زميلك ويقول (( غششني أو تفضل الإجابة ))، فإن لم نستطيع التغلب على هذا الإمتحان فما بال البقية ؟ وكيف سنقابل صاحب الزمان (عج ) ونحن علمنا كله زور في زور؟ وكيف تعرض عليه صحيفة أعمالنا ويجد فيها الغش الغش ؟ وكيف نكون من أنصاره ونحن مبنيون على الغش، فالإمام لا يريد غشاشين بل ريد مخلصين،وأيضا كيف نرضى على أنفسنا أن نكون كاليهود الملعونين في القرآن ...
تحياتي