PDA

View Full Version : منقول


صرخة كربلاء
03-12-2003, 15:20
لأني مهتمه بهذا الموضوع و تحت طلب من عضو من منتدى الدراز فقد نقلت الموضوع و أظنه موضوع مهم ..... ملاحظة ( أنا لا أدخل النتديات الآخرى و لكن البعض أخبرني عن هذا الموضوع فأحببت أن انقله لكم انتم يا من انتمي قراى و مدن البحرين كافة)

مقال: هل هناك استعداد لما بعد إشهار الإتحاد الطلابي؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذا المقال عبارة عن رسالة صريحة موجهة لكل الطلبة و الطالبات ، و لكل من له علاقة بالشأن الطلابي و العملية التربوية في البلد، و خطوات عملية تحتاج للتطبيق

لي رجاء لمن يستطيع : و هو نقل المقال لمواقع أخرى و ذلك ليصل لأكبر شريحة ممكنة ، فالعصفوري شغله يقتصر على الدراز.نت




هل هناك استعداد لما بعد إشهار الإتحاد الطلابي؟



ليس مستبعدا أن يبتسم كثيرون استغرابا من عنوان المقال ، ذلك أن إشهار الإتحاد لا يزال في مراحل ظلماته ‏الثلاث ( وزارة التربية ، وزارة العمل ، و الواقع الطلابي ) بعد أن استعسرت عملية الإجهاض التي عملت ‏عليها وزارة التربية و المسؤولين السابقين فيها و في وزارة العمل. إلا أن الإتحاد الطلابي سيأتي يوما ليس ‏بالبعيد و يُشهر فيه و ُيفرض نقاشه على الساحة، فالإتحاد يتعلق بحقوق شريحة كبيرة من المواطنين ، و كل ما ‏يتعلق بحقوق الناس و إن تمت إعاقة تحقيقه و إن تم تعطليه إلا أنه لا بد و يأتي و يتحقق ، و تحقيق البرلمان خير ‏شاهد. ألم تكن هناك بعض الوجوه الحكومية تواجه مطالب الشعب في السابق بالرفض و أن تحقيقها أبعد من ‏الخيال؟؟ و ها هي اليوم بعد أن تغيرت الأحوال و تحققت بعضها تلك الوجوه نفسها صارت مبشرة بالديمراقطية ‏و متفانية في الدفاع عن حقوق المواطنين. اللعبة نفسها و العبارات نفسها و إن اختلفت الوجوه تتكرر و ستتكرر ‏بالنسبة للمطالب الطلابية. ‏

و ليس بعيدا عن مثال البرلمان ، فإن التنظيمات الطلابية و الشبابية و المهتمين بالشأن الطلابي مطالبون للتفكير ‏الجدي في تهيئة الأوضاع لتقبل العمل المؤسساتي تحت مظلة الإتحاد الطلابي ، كي لا تكون الحالة نفسها التي ‏كانت عليها الحالة الشعبية سنة الإنفراج حيث كان التحليل و التخطيط المنطقي و العقلي محصورا على النخبة ‏دون العامة. أما الوسط المؤسساتي فقد كان معدوما فلا جمعيات و لا هيئات واضحة، اللهم إلا القيادات الشعبية ‏المحترمة.‏

الواقع الطلابي اليوم ، يظهر الكثير من الدلالات الإيجابية على الساحة ، مما يبشر بتجربة ستكون أقرب للمثالية ‏و التعقل. فهناك اليوم جمعيات شبابية متعددة ، و منها ما يتبع تيارات اديولوجية و سياسية و منها ما هو ‏متخصص. أضف إلى ذلك التشكيلات الطلابية المتخصصة كمجلس طلبة الجامعة و لجنة المعهد ( المنحلة بقرار ‏فوقي) و اللجنة المشتركة لطلاب الثانوية ، و لجنة التحضير لتأسيس الإتحاد . وجود هذه التنظيمات يعد حالة ‏صحية تحمل علامات البشائر بأن الشريحة الطلابية تعيش حالة وعي و تعيش مرحلة تهيئة عملية ، و أنها –أي ‏هذه التنظيمات- ستكون حتما قاعدة انطلاق و توسع ليس لمفهوم الإتحاد و المطالبة به فقط ، بل لحمله و ‏الإنخراط فيه و التنافس للمشاركة و التمثيل فيه، و ليس بأكبر دليل على ذلك من قائمة "الطالب أولا" التي شارك ‏بها تيار طلابي في انتخابات مجلس الجامعة و التي كانت بحق تجربة رائدة و على الطريق الصحيح.‏

‏ مثل هذه الحالة من الصحوة هل هي كافية؟ و هل نجحت التنظيمات الشبابية و الطلابية في صوغ الرأي العام ‏الطلابي و توجيهه نحو هدف متفق عليه؟ أم أنها لا تزال في طور الحبو و طور النمو البطيء و إثبات الذات؟! أم ‏أنها اشتغلت و اشغلت نفسها بأمور أخرى قد تكون ثانوية و قد تكون اقتنعت بأهميتها في هذه المرحلة ؟؟!! و إن ‏كنا نعذر و نتفهم واقع هذه التنظيمات فهل أن الواقع و الأحداث المتعاقبة تتفهم ذلك أيضا؟؟!! الإجابة هي لا !!‏

فما يجري على الساحة البحرينية الطلابية هذه الأيام من أحداث متناقضة و متسارعة ليس بالضرورة أن يكون ‏متجاوبا و متفقا مع جدول أعمال هذه التنظيمات. حل لجنة المعهد بقرار فوقي ، و التشهير بصور بعض أعضائها ‏و منعهم من الدخول من المعهد و كأنهم مجرمين ، و أخيرا قضية فصل السيد شرف من مجلس الطلبة الجامعي ‏كلها أثارت ردة فعل قوية تكون لصالحانا في فرض نقاش الحالة الطلابية على كل المستويات لو أحسنّا استغلالها ‏و التعامل معها. فاليوم هناك من النواب من وعد بنقل الموضوع الطلابي لداخل المجلس(البرلمان) و هذا في حد ‏ذاته انتصار للقضية الطلابية و للوسط الطلابي أن يفرض همومه و قضيته على النقاش في مختلف أوساط ‏المجتمع و منها البرلمان. و نحن نعلم حقيقة لا يختلف عليها أحد و هي أن النواب يتراكضون لانتهاز أي قضية ‏ليدخلوها للبرلمان (علها ترفع من رصيدهم و ترضي الناس عنهم) و هذا يعني أن التفاعلات مع قضايانا الطلابية ‏قد لا تقف عند حد! و أننا سنستطيع جر النقاش و الحوار من ملف لآخر لو أتقنا أصول اللعبة طبعا. ‏

إلا أن لذلك سلبياته أيضا ، و التي منها إرباك أجندة الطلبة على يد نواب متلهفين لطرح مقترح ( وبس )! و على ‏يد إدارات لا تحسن التصرف! هذا ما قصدناه من أن الواقع يجيب بـ لا . ماذا لو نفذ فولاذ وعده بتقديم مقترح ‏يخص تأسيس و إشهار إتحاد طلابي للبحرينيين؟ أليس ذلك ما وعد به خلال عطلة المجلس؟ و ماذا لو تمت ‏الموافقة؟ هل أجندة الطلبة مهيئة لذلك؟ و هل هي قادرة على استيعاب الواقع الجديد؟ كتبت مقالا تعقيبا على ‏مقترح فولاذ و نشرته الوسط في صفحتها الجامعية‏‎ ‎‏ و طرحت فيه مخاوف و اعتبارات لا بد من التحسب لها ، و ‏رصدها ، و لكن للأسف لا زالت تلك المخاوف قائمة و للأسف لم يصل لعلمي أن تحركا قد صار. و الآن تتصدر ‏قائمة المخاوف أن يتدخل من ليس له علاقة و لا خبرة بالوسط الطلابي- و تفاصيله الدقيقة و أجندته- في عمل ‏الطلبة مما قد يسبب إرباكا. ففي الوقت الذي نرحب فيه باهتمام النواب و المسؤولين بقضايا الطلبة و همومهم ، ‏فإننا نتمنى أن يحترموا لنا خصوصيتنا و أن لا يكون أي تحرك على أي مستوى دون عقد دوائر النقاش و الحوار ‏مع المهتمين و المتصدين للشأن الطلابي من الطلبة أنفسهم.‏

أما فيما يخص التظيمات الشبابية و الطلابية فالتحدي أكبر و المطلوب أكثر. فلا بد من التفكير الجدي و التخطيط ‏الدقيق لخلق و إيجاد قيادات طلابية ، و نخب تتصدر قوائم الترشيح المستقبلي ، لا بد من العمل من الآن لصقل ‏المواهب و خلق و إستقطاب المهارات و القدرات الطلابية التي تضطلع بالمسؤولية. و من جهة أخرى من ‏الضروري أن لا تقتصر النقاشات و الحوارات على النخب الطلابية فقط ، فالرأي العام الطلابي لا يزال مبعثرا ‏لدرجة ما. ‏

عن طريق تنظيم الندوات في المدارس و المؤسسات التعليمية ، و إصدار النشرات و المجلات الطلابية ، و ‏البوسترات و الكريكوترات و كل الوسائل المتاحة من إعلام و تواصل مباشر و غيرها ، عن طريق كل هذه ‏الواسئل يكون التوجيه الصحيح و التثقيف اللازم و الحملة التوعوية للوسط الطلابي. التثقيف و التوعية ليست ‏بفكرة الإتحاد و حسب ، بل بأصول و قواعد العمل الجماعي و النتظيمي ، بأصول و مفاهيم القضايا الطلابية ، ‏بحقوق و واجبات الطلبة ، الترغيب و التعريف بالفوائد و العوائد الكثيرة على مستوى الفرد و على مستوى ‏الوطن. قد لا نعول كثيرا على الإعلام الرسمي الذي لا يزال يعيش في طوامير سنينه الغابرة ، و الذي لن يخدم ‏القضية الطلابية في شيء إلا بعد الإذن و الموافقة من الماما وزارة ، فقد فعلتها الماما في السابق و منعت عرض ‏حلقة من برنامج الشباب كانت ستتناول قضية الإتحاد الطلابي. و كبديل لذلك يكون الإهتمام بالإعلام الشعبي غير ‏الرسمي ، و الذي أثبت قدرته على المنافسة و التفوق أحيانا. المنتديات الإلتكرونية لا سيما الكبيرة منها ، و عبر ‏منابرها الطلابية لا بد أن يكون لها دور فاعل للدفع بعملية التثقيف و التصحيح و التوعية. المدرسين و المدرسات ‏الفاضلات تقع على عاتقهم مثل هذه المسؤولية أيضا في توعية من بين أيديهم من أعداد غفيرة بما يخص العمل ‏الجماعي المؤسساتي الطلابي. كل فرد في دائرة الوسط الطلابي مطالب بلعب دور فاعل ، و هذا و حده كفيل-لو ‏تحقق- ليعطي إجابة بـ نعم على سؤال العنوان.


علي العصفوري ‏
مهتم بالشؤون الطلابية.‏


__________________