PDA

View Full Version : فلننظر إلى الواقع ياوزارة التربية والتعليم!


Abu_Moh'd
15-08-2002, 14:23
هالني حجم التشويه والتغييروالحذف الذي طال مقالي في جريدة الأيام يوم الجمعة بتاريخ 2/8/2002 م في العدد رقم 4900 والذي نشر تحت عنوان " الإرتقاء بالتعليم يأتي بالتخصص أولاً " , واتضح لي من خلال ذلك السبب في عدم نشره في أول الأمر بعد مرور مايقارب الأسبوعين, بالرغم من قيامي بتسليمه بيدي في مبنى الجريدة بتاريخ 16/7/2002 م. ولأن الموضع يعتبر عندي مهم جداً وإلا ما كنت كتبت ذلك المقال وأرسلته على وجه السرعة, لذلك قمت بالإتصال بالقائم على صفحة الملتقى والذي أتضح عدم وجوده في ذلك الوقت ربما لأنه في الإجازة, وكلمت من ينوب عنه في تلك الفترة, والذي رحب واستمع لي وأخبرني بعد ذلك أن مقالي غير موجود ولم يصل له وغير محفوظ حتى عندهم, واتفقت معه على أن أرسله له في نفس اليوم, وأرساته بالفعل. والجميل أنه تابع الإتصال بي والإستفسار وحتى الإعجاب بموضوع المقال, حتى أنه وصفه بالممتاز, وأن ما به منطقي " ولا يزعِّل". أنا لا أحمل القائم على الصفحة ما حدث لمقالي ولا أظنه المسؤول عن ذلك, بقدر ما أستغرب من حجم التقييد في التعبير عن الواقع الذي نعيشه والذي تناولته بموضوعية وبمنطقية وعقلانية بعيدة عن المهاترات والكلام غير الموزون وبشفافية يتطلبها واقعنا الذي نعيشه. واليوم هاأنا أعيد نشر مقالي السابق مع توضيح وتحديد ما تم تغييره أو مصادرته أو حتى الإضافات الجديدة التي ألحقتها بهذا المقال, وليكن لمن يهمهم الأمر الحكم على مقالي, وهل كان بالفعل يستحق أن يغير ويشوه, وهذا هو النص الأصلي للمقال:

تعقيباُ على المقال المنشور يوم الإثنين بتاريخ 15/7/2002م عدد رقم 4882, تحت عنوان "هل الوزارة غير قادرة على استيعاب 4 خريجين" بقلم ر.ع. م. , أحببت أن أوضح بعض الأمور, بعضها مرتبط بموضوع المقال والبعض الآخر يمس التعليم وأوضاع المدرسين.
في البداية لابد لنا أن ندرك أن هناك الكثير من المغالطات التي تطلق لغرض ما , منها ماهو ناتج عن الفهم القاصر أو التصريح بغرض سد التصور أو الواقع المزعوم في هذا الأمر, ويقوم عدد من الناس بتصديقها وتثبيتها وكأنها مسلمات يؤخذ بها, في حين أنها ليست سوى مزاعم لا قاعدة ولا أساس لها. وما وجود بعض الحالات التي تؤرقنا إلا نتاج هذه الطريقة القاصرة في فهم الأمور وتناولها, لا لشيء سوى وجود بعض الروابط الجانبية - وقد تكون هامشية- تجعل من لا يتمعن فيها يقع في شباكها, والتي هي المراد عند من يقوم بحبكها قبل لوكها. ( هذه الفقرة حذفت بكاملها)
في مقالي هذا سأحاول أن أعقب على ما ذكرته صاحبة المقال- طبعاُ أنا معها من حيث المبدأ لا من حيث تحليل المشكلة والتسليم بها- وأرد ولو بصورة غير مباشرة على بعض ما ينشر ويتناول من قبل وزارة التربية والتعليم حول بعض الأمور منها ما هو مرتبط بتوظيف المعلمين.
عندما تقول صاحبة المقال " وأصبح التخصص النادر- تقصد الجيولوجيا (علوم الأرض)- يعتبر من التخصصات التي لا مجال لها هنا , وأن الدولة ليست بحاجة لمثل هذا التخصص" وكذلك قولها" وأعرف أن هناك العديد من الأماكن التي يمكن أن أعمل بها وافيد وطني به" , قد تكون لاتعلم بأنها وقعت في شرك ما ينطبق عليه كلامي في أول المقال( الجملة الأخيرة تم حذفها لإرتباطها بالفقرة السابقة). فمن الذي يقول أن تخصصها لا مجال له, وأن الدولة ليست بحاجة لمثل هذا التخصص؟! وهل لي أن أقول لها أن وزارة التربية والتعليم هي بحاجة لهذا التخصص, ولكن لسياسة ُتتّبع في جانب التوظيف, ومغالطات ينخدع بها البعض, وسكوت عن بعض الأمور, كلها تؤدي للقول الأول الذي ذكرته صاحبة المقال ( هذه الجملة بترت لإرتباطها بالفقرة الأولى المحذوفة). فهل تعلم صاحبة المقال, وهل يعلم القراء أن الغالبية العظمى ممن يقوم بتدريس الجيولوجيا هم من غير المتخصصين في هذا المجال, وبالذات هم من مدرسي ومدرسات علوم الحياة" ما يسمى بالأحياء", وفي ذلك مشكلة ثانية وظلم يقع على أصحاب هذا التخصص ؟! والمضحك المبكي أن كثير من الناس يحسبون أن علوم الحياة والجيولوجيا هما تخصص واحد, ولا ضير من قيام مدرس واحد بتدريسهما, والذي يكون دائماُ ممن هو متخصص في علوم الحياة, مع أنه في الواقع لايوجد بينهما أدنى توافق!
ولو نظرنا إلى الواقع لوجدنا أن وزارة التربية والتعليم والإدارات المدرسية- قد يكون الأمر ليس بيد الإدارات المدرسية ولكن ليس دائماً- تقوم بجعل ممن يحمل تخصص علوم الحياة بتدريس مقررات الجيولوجيا, في حين أن ذلك يستدعي وجود متخصص في الجيولوجيا( أرجو أن لا يرد على هذا بمثل هذه الأقوال: بما أن تدريس الجيولوجيا تم من قبل من هو متخصص في علوم الحياة كل هذه السنين فذلك يعكس عدم ضرورة وجود المتخصص, أو بسبب قلة المقررات في هذا التخصص واعتياد قيام مدرسي علوم الحياة بتدريسه, فكل هذه الأقوال مردود عليها وتخلو من العقلانية). وفي الوقت الذي ينادى فية بالنهوض بمستوى التعليم, و بضرورة وجود كفاءة عند المدرسين وتحت عدة مسميات ترد بها على من يتناول موضوع إيجاد حل لتوظيف حملة بعض التخصصات, يأتي الواقع ليبين لنا كيف أنها تهمش تخصصاُ - بمدرسيه المؤهلين- وُتحمِّل تدريسه غير المتخصصين فيه, وتلصقه بغيره من التخصصات.
والحديث في هذا الموضوع يفرض علي أن أذكر ما هو مرتبط به وذلك لتسليط الضوء على هذه المشكلة المهمشة, وارجو أن لا يستغرب القراء إذا ذكرت لهم أن مهمة تدريس مقررات علوم الحياة توكل لمن هم متخصصين في الكيمياء وأن ذلك متعارف عليه!
لو ربطنا بين مشكلة صاحبة المقال وبين مشكلة تدريس الجيولوجيا ممن هم متخصصون في علوم الحياة أو تدريس علوم الحياة ممن هم متخصصون في الكيمياء, لوجدنا النظرة القاصرة وعدم الفهم للكثير من الجوانب العلمية والتربوية والتي تدور في رحى العملية التعليمية, والتي لا ينظر إليها ولا يلتفت. فأين دورالمسؤلين, وأين من ينادون بما ينادون به والواقع لا يظهر إلا عكس ما يقولون! (الجملة الأخيرة حذفت) فصاحبة المقال وغيرها ممن يحمل هذا التخصص, هم أولى بتدريس هذا التخصص, وأن مشكلة توظيفهم بيد وزارة التربية والتعليم نفسها. ( تم حذف آخر جملة)
ومن الأمور الغريبة الأخرى أنه حتى في الوقت الحالي هناك نقص في عدد المتخصصين في علوم الحياة, وأنه في حال حدوث نقص في من يقوم- بتدريس- هذا التخصص, تحدث ربكة قد ُتحل عن طريق توكيل تدريسه لمن هم متخصصون في الكيمياء, أو نقل ممن يحمل هذا التخصص من المرحلة الإعدادية مثلاً إلى المرحلة الثانوية. ولو اعتبرنا أن الحل الأخير هو حل مناسب لتدريس علوم الحياة باعتبار أن النقص قد غطي, فأقول هنا لقد تم نقل من هم متخصصون في (الكيمياء) من المرحلة الإعدادية إلى المرحلة الثانوية لتدريس مقررات علوم الحياة!. أما الجيولوجيا فتبقى مشكلة تدريسه قائمة, ويوكل تدريسها لمن هم متخصصون في علوم الحياة, وفي بعض الحالات لمن هم متخصصون في الكيمياء كما سبق وذكرت!
وعن أوضاع المدرسين المنسيّة, فمتى سيحظى المدرس بالوعود التى ينادى بها, في الوقت الذي يفتقد فيه المدرس لأبسط الأمور, فالغرف غير ملائمة ودائما مكتظة بعدد لاتتحمله من المدرسين, والمكاتب أو الطاولات- إن أسميناها تجاوزاً مكاتب أو طاولات- أكل عليها الدهر وشرب, وتعاقب عليها أجيال من المدرسين, وماء الشرب لا توفره المدارس للمدرسين وهم من يقومون بتوفيره, وافتقاد الكثير من المدارس لبعض المرافق الضرورية والحيوية, وكذلك افتقاد بعضها لأعمال الصيانة, والتي منها صيانة المكيفات ودورات المياه على سبيل المثال, إلى غير ذلك الكثير من الأمور والتي سبق أن تطرقت إليها في مقال سابق في الصيف الماضي تزامنا مع أعمال الصيانة في المدارس, ولكن لم يتم نشرها لأسباب لا أعرفها! (تم حذف آخر جملة).
في الختام أتمنى أن ينظر لما تطرقت إليه بشيء من التمعن, وما ذلك إلا واجب مني في قبال واجبات تنتظر أن ُتؤدَّى!
إلى هنا كان قد انتهى مقالي, و الغريب أن عنوان المقال الذي كان " فلننظر إلى الواقع ياوزارة التربية والتعليم" تم استبداله بـ " الإرتقاء بالتعليم يأتي بالتخصص أولاً" ليتوافق والتشويه الذي طال مقالي, لكن المتمعن يمكنه أن يدرك أن المقال به عدم توافق من حيث تسلسل الأفكار وترابطها, بل وأعتقده يتوقع أن تشويهاً قد حصل له.
أحببت أن أضيف على موضوع المقال, وأقدم حلاً متواضعاً لخريجي اللغة العربية, والذين لم يتم توظيفهم كمدرسين أو لازال مشوار التوظيف بعيداً عنهم حسب استقراء ما في الساحة. من المعروف أن الذين يعملون بوظيفة ُكتّاب في المدارس معظمهم من حملة الثانوية العامة, في حين أن خريجي اللغة العربية عدا عن كونهم جامعيين، فإنهم بحكم تخصصهم أقدر على ممارسة معظم مهام هذه الوظيفة أو حتى بعض الوظائف في الوزارة نفسها, فلماذا لا يتم استغلالهم بصورة مؤقته بدلاُ من البطالة التي هم فيها. أقول بصورة مؤقتة حتى لاأفهم بصورة خاطئة ولا أقصد الذين أدرجوا في قائمة من سيتم توظيفهم حسب كلام الوزارة. وأرجو أن لايرد على ذلك بمثل أن ذلك غيرممكن لأن الوضع لا يسمح ذلك, وإليكم ما يثبت بعض ذلك: يتم توظيف بعض حملة البكالريوس في العلوم لشغل وظيفة مؤقته وهي محضر مختبر. هذه الوظيفة لا علافة لها بالتدريس ويتم بعد ذلك تحويلهم إلى معلمين متى ما توفر الشاغر, فلماذا لايعمل على تقليص مشكلة خريجوا اللغة العربية بهكذا حل؟
هناك أمر آخر أريد أن أتناوله وهو ما يتعلق بنصاب المدرس من الحصص والمقررات, إذ المعروف أن نصاب المدرس العادي هو 20 حصة يقل عددها إذا كان مشرفاً أو معلم أول أو منسق. لو نظرنا لهذا العدد من الحصص وربطناه بما يتطلبه الوضع التعليمي و الجوانب التربوية في التعليم, لخلصنا إلى أن هناك خطأ في تحديد هذا العدد الذي يحد من أمور كثيرة يتطلبها الوضعنا التعليمي. ثم أن هناك الكثير من الأمور تصبح شكلية نتيجة الإرهاق الواقع على المدرس الذي يقوم بتدريس أربع حصص في اليوم والتي قد تكون لثلاثة مقررات في المرحلة الثانوية، هذا غير المهام الأخرى التي يقوم بها والتي قد تستقطع كل ما تبقى من فراغ. ولو نظرت وزارة التربية والتعليم لهذا الأمر وربطته بتحسين الوضع التعليمي والإرتقاء به في بعض جوانبه وبين مشكلة توظيف الخريجين العاطلين عن العمل والمفترض توظيفهم كمدرسين, لوضحت الرؤيا, فمن جهة تقوم بخفض نصاب المدرس ويمكن بمنطقية أن تطالبه على ضوء ذلك بما يخدم الوضع التعليمي من أمور قد لا يمكن تحقيقها سابقاً. في نفس الوقت تكون قد حدت من مشكلة التوظيف المؤرقة أو حلتها برمتها.
كذلك هناك ما هو مرتبط بالنصاب وأجد مايدعوني لإثارته, وهو وجود مدرسين في بعض المدارس مرفهون من حيث النصاب وعدد المقررات، في حين أن حال البعض في مدارس أخرى لا يطاق. فبالإضافة إلى النصاب الكامل فإنهم يدرسون ثلاثة مقررات وربما مضافاً إليها حصص التقوية هذا عدا القيام بالمهام الأخرى والتي قد لا يوجد وقت لأدائها في المدرسة وتنقل للبيت, على حين أن البعض ينعم براحة فاحشة. فمثلاُ هناك مدرسة تشغل منصب المعلمة الأولى في إحدى المدارس لايوجد عندها نصاب بالمرة! , ولو أن الأمر وقف عند هذا الحد لهانت المشكلة ولكن هذه المدرسة قامت بتفريغ إحدى المدرسات لمساعدتها حسب زعمها!! وفي مدرسة أخرى هناك من المدرسين من لايحتوى جدوله على أي حصة من الحصص الخامسة أو السادسة, ومن دون أي سبب يسوغ ذلك سوى ذهابهم للبيت مبكراً, فأين وزارة التربية والتعليم من هذه التجاوزات.
كنت قد طرحت هذا الموضوع بتركيز على بعض النقاط المهمة التي تتناول شيء من سياسة وزارة التربية والتعليم, وهذه السياسة ليست مخفية- على الأقل وكمثال فيما يتعلق بجانب التوظيف والدليل مطالبة الوزارة بنشر قوائم من سيتم توظيفهم على غرار ما تقوم به نفس الوزارة في الكويت العام الماضي أونشر الأسماء بمعدلاتها في توزيع البعثات والمنح في هذا العام, وهذه الأمور كانت مما لا يمكن الحيث فيها فضلاً عن مناقشتها وقد أفادنا الضغط وأتى بثماره - وإنما نحتاج أن نسلط الضوء عليها بشيء من التركيز متى ما استدعى الواجب ذلك بدلاً من أن نكون شيطاين خرساء. ثم أن ماذكرته في المقال ليس سوى نزر بسيط من كم لايعلم حجمه الحقيقي إلا ااا. , ويتسنى لنا نحن المدرسون أن نحيط بشيء منه!
ختاماً ما صدر من قبل الجريدة هو مصادرة ليس لمضوع المقال الحقيقي, وإنما تعدى على الفكر والرأي, وليس أكبر دليل على ذلك من تغيير عنوان المقال ليتوافق والتشويه الذي طاله. وللعلم كنت قد كتبت في الصيف الماضي مقالاً يتناول أعمال الصيانة في المدراس, هذه الأعمال لو فتحت ملفاتها إلى جانب المناقصات لأزكمت الأنوف من روائح يفهم مصدرها كل واع, لكنه طبعاً لم ينشر.

وأخيراً وليس آخراً أتمنى أن لا أكون قد أطلت عليكم, ونسأل المولى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.


ياسين حبيل

علوي
16-08-2002, 04:19
اجل هذه حرية الفكر


ويقولون فيه طمقراطيه

صوت الشهيد
16-08-2002, 11:25
يجود بيقراطية ودكاتورية وليست دمقراطية